الثلاثاء، 24 مايو 2011

ثورة الغضب الثانية

من الواضح ان مطالب الثورة والتي كانت واضحه وثابته  وتم الاعلان عنها منذ بداية الثورة لم يتحقق منها الا جزءا يسير جدا واتوقف هنا    اولا  ما هو الذي تم تحقيق  وثانيا  مالذي جعله يتحقق.
اولا ما تم تحقيقه  هو 1- خلع مبارك
2- تغيير رئيس الوزراء وبعض الوزراء واقول بعض الوزراء
3- حل جهاز امن الدوله
4- تغيير المحافظين
5-تغيير بعض رؤساء الصحف
6-تغيير بعض قيادات الاعلام
7- محاكمة قتلة الثوار
8- محاكمة مبارك وعائلته والقليل من اركان النظام السابق
9-تعديل الدستور لم يكن من مطالب الثورة  لان مطلب الثورة كان دستور جديد
10- حل مجلسي الشعب والشورى
واؤكد هنا ان التحقيق يشمل الموافقه على المطالب وتنفيذها بطريقه صحيحه وعادله ومرضيه كما يريد  الشعب بدون التفاف او تحريف
ثانيا  الذي جعل من يتولى شئون البلاد وهو المجلس العسكري يشرع  في تنفيذ هذه المطالب هو المظاهرات والاعتصامات.
ناتي لتحليل اكثر:
هل المطالب السابقة كلها تحققت بصوره فعليه وصحيه ؟
الاجابه لا  ما تحقق بصوره فعليه وصحيحه هو  خلع مبارك وحل مجلسي الشعب والشورى.  كثيرون سينكرون هذا الكلام ويتهموني بعدم الفهم او عدم الانصاف ولكن ساثبت صحة كلامي:
التغيير الوزاري جاء برئيس وزراء من التحرير واغلب الوزراء من ميدان مصطفى محمود وهذا ليس كلامي بل كلام كثيرامن  الخبراء والمحللين والواقع يؤكد صدق كلامهم
امن الدوله تم تغيير الاسم فقط واغلب من يعمل فيه من ظباط امن الدوله والاخطر هو عدم توضيح دوره وآلية عمله كما لم يتم التطرق الى اجراء الاشراف القضائي عليه من عدمه اي انه سيعمل في الخفاء بنفس الوجوه الكئيبه السابقه وبدون رقابه فما الذي تغير اذا
تغيير المحافظين تمت بنفس طريقة النظام السابق واغلب المحافظين كوادر من الجيش والشرطه وما نرى من اعتراض الكثير من المواطنين على المحافطين في محافظاتهم الا دليل واضح على سوء وضبابية الاختيار وازمة قنا شاهد على ذلك
رؤساء الصحف الذين تم اختيارهم امتداد لسابيقهم وعلى نفس السياسة التحريرية مع تغيير بسيط  لإيهام البسطاء بالتغيير
تعيين سامي الشريف رئيسا لاتحاد الاذاعه والتلفزيون  وهو من كوادر الحزب الوطني هو تكرار لتمثيلية التغيير التي تقوم بتغيير اشخاص نظام سابق باشخاص على نفس الشاكله والتوجهه وهذا يزيد من التشكيك حول نوايا واهداف من يمسك شئون اليلاد الان والذي يمسك خيوط اللعبه بيديه وهوالمسئول عن كل شىء والذين اقل منه في الترتيب القيادي والتنفيذي  هم عباره عن اداه فقط للتنفيذ ويبدوا انه ليس لهم القدره اوالاستطاعه على الاختيار او ابداء الرأي سواء بارادتهم او بعكس ذلك
ناتي للمحاكمت والتي يبدوا  انها عباره عن مسرحيه هزليه بدات فصولها تتكشف شيئا وشيئا وكلما انتنهى فصل وبدأ الاخر تجد مقدار كبيرا من المهازل والمفارقات التي تجعلك تبدوا مندهشا ومصدوما ومستغربا ما يحدث على الساحه المصريه  وكأنك تعيش في بلاد الغرائب والعجائب  بخصوص محاكمة قتلة الثوار الذي اعترف المجلس العسكري بمطالبهم شفويا وكتابيا واعلاميا ولكن يبدوا انه لم يعترف بها وجدانيا وشعوريا وعلى ارض الواقع فاغلب المتهمين بقتل الثوار ما زالوا يعملوا باماكنهم او تم نقلهم الى اماكن اخرى ويمارسون ضغوطهم على اهالى المجنى عليهم بكل ما يملكون من سطوة المال والسلطه وهذا يؤثر سلبيا على الاهالى المساكين فهم من ناحيه يشاهدون من هو متهم بقتل ابنه او اخيه او قريبه ينعم بالهدوء والطمأنينه ومازال مستمر بعمله  ويبيت مع اولاده  شيئا غريب اظن انه لم يحدث ولن يحدث الا في بلدنا ومن ناحية اخرى يشك في انه سيتم انصافه واعطائه حقه  وانا في رايي ان ما يتم هذا هو بمثابة رساله من القياده العليا للبلاد  للشرطه بانها فوق القانون وانها تعامل غيرمعاملة المواطنين العاديين وانه يمكنها ان تفعل ما تريد وهذا ايضا يوحي بان ما يحكمونا الان  يريدون ان يعطوا الشرطه انطباع بانها فوق المسائله وانه يمكنها ان تعيد الكرة معنا وان تقتل وتصيب بحريه وبدون خوف ومسئوليه وهذا ما  يجعلني اقلق بشده من المرحله المقبله والتي يبدوا فيها ان المجلس العسكري لا يريد ان يستجيب للمطالب المشروعه للشعب المصري  وهو يعطي اشاره واضحه للشرطه انه عند تجدد المظاهرات والاعتصامات يمكن لها ان تقمع بدون خوف او رهبه من محاسبه او عقاب وما حدث عند السفاره الامريكيه الا بداية لهذا السيناريوا
محاكمة مبارك اظن انه لن يحاكم وسيتم خروجه للعلاج او تتم محاكمة بواسطة قاضي من قضاة امن الدوله ويحكم عيه ثم يتم تخفيفه او يستمر في مستشفى شرم الشيخ بروحه اما جسده سيكون في واحد من منتجعاته بشرم الشيخ
واذا تكلمنا عن التعديل الدستوري فانا اري ان الاستفتاء على التعديلات الدستوريه والذي اعلنه المجلس العسكري بناءا على رغبته هو لا عن رغبة الشعب ومطالبه وهذا كان بداية التناقض بين ما نسمعه من المجلس وما نراه على ارض الواقع من قوانين وافعال وانا في رأيي والذي كان من بداية  الاعلان عن الاستفتاء انه اول خطوه من الالتفاف على الثورة واول محاوله ذكيه وماكره كان هدفها الاول والصريح هو ضرب اهم واخطر واقوى سلاح كان مع الثوار وكان هو الاجماع والتوحد ولقد نجح هذا الاستفتاء الذي تم الالتفاف عليه بعد ذلك ببيان دستوري به اكثر من 62 ماده شىء غريب ومريب يستفتون الشعب على 8 مواد ثم ياتون ببيان  ب62 ماده الغريب والمضحك والمبكي في نفس الوقت ان تجد من يدافع عن هذاالصرف  بكل ما اوتي من قوه.
من الواضح بعد كل الذي قلته ان المجلس العسكري لا يريد لهذه الثورة ان تنجح ويحاول ان يلتف عليها بكل الطرق الممكنه ويحاول الا يتخلص من قيادات الصف الاول والثاني بل والثالث لهذا النظام لانها الاقدر والانجح على مساعدته في الالتفاف على هذه الثورة وعدم انجاحها لذلك وجب علينا ان نكون يقظين ولا نلتفت الى ما يقال هنا او هناك يجب ان نصر على مطالبنا وقبل ذلك اجماعنا واتحادنا وعلى سلمية الثورة ولابد في النهايه ان يستجيب المجلس لنا وينفذ مطالبن ولكن يكون التنفيذ حقيقيا وواقعيا بآليات صحيحه وناجعه وان يتم كنس ومحو كل اركان النظامن السابق.
  المهم اليقظه والضغط والله الموفق وهو المستعان ويوم 27 5 هو المرحلة الثانية للثورة التي يجب ان نخرج فيه للتاكيد على مطالبنا السابقه ونضم اليها الاتحاد ونبذ الفرقه واليقظه والانتباه والاصرار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق